زعران

مدرسة العمرية

    بحث العمر النسبي للصخور

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 11
    تاريخ التسجيل: 20/04/2011
    العمر: 16

    بحث العمر النسبي للصخور

    مُساهمة  Admin في الإثنين أبريل 25, 2011 4:25 pm


    يختلف الجيولوجيون, وكذلك علماء الفلك, عن معظم بقية العلماء في تعاملهم مع الزمن, فالفيزيائيون والكيمائيون يقومون بدراسة عمليات تدوم لفترة تقل عن كسور الثانية, بينما يقوم آخرون بإجراء تجارب تستمر من بضع دقائق إلى عدة ساعات.محمد أحمد حسن هيكل, منير; وآخرون، (الطبعة الأولى) (2008). أساسيات الجيولوجيا الفيزيائية. القاهرة، مصر: الدار العربية للكتاب.

    وعلى العكس من ذلك فإن الجيولوجيون يتعاملون مع مدى واسع من الزمن . فالهزات الأرضية تستمر لثوان أو لدقائق, بينما يمتد بناء الجبال لعدة ملايين من السنين ويتعامل الجيولوجيون مع نوعين من الزمن: زمن نسبي وزمن مطلق. ويعرف الزمن النسبيrelative time بأنه ترتيب الأحداث الماضية ترتيباًَ زمنياً حسب ترتيب وقوعها.أما الزمن المطلقabsolute time فهو الزمن المقدر بالسنوات منذ وقوع حدث ما. ويشبه تحديد العمر النسبي معرفة أن الحرب العالمية الأولى سبقت الحرب العالمية الثانية. أما العمر المطلق فهو معرفة عدد السنين منذ أن بدأت وإنتهت كل منهما.




    المصطلحاتe hالوحدات في تأريخ الأرض وعلم طبقات الأرض[2]
    أجزاء من (طبقات) الصخور في chronostratigraphy فترات الزمن في geochronology الملاحظات
    Eonothem Eon 4 total, half a billion years or more
    Erathem Era 12 total, several hundred million years
    System Period
    Series Epoch عشرات الملايين من السنين
    Stage Age مليون سنة
    Chronozone Chron smaller than an age/stage, not used by the ICS timescale

    العمود الجيولوجي
    هو مصطلح يطلق على التتابع الكامل لجميع الصخور التي تكون القشرة الأرضية من أقدم مكوناتها حتى أحدثها ويستعمل نفس المصطلح أحياناً للدلالة على التتابع الصخري الكامل الممثل في منطقة معينة. والعمود الجيولوجي العام يفوق طوله ومابه من تفاصيل كل وصف أو تصور وهو لايوجد ممثلاً كاملاً في مكان واحد.

    وحتى بفرض أنه يمكن جمع سجل كامل لجميع الصخور الموجودة في جميع أنحاء الأرض فإنه لن يكون ممثلاً لكل الزمن الجيولوجي منذ أن تكونت للأرض قشرة صلبة لأنه سيتخلله ثغرات كثيرة من عدم التوافق التي تمثل فترات انقطاع أو توقف الترسيب نتجب عن نشاط الحركات الأرضية المختلفة التي انتابت القشرة الأرضية في أزمنة كثيرة من التاريخ الجيولوجي الطويل.

    ويعتبر العمود الجيولوجي أحد الإنجازات الكبيرة التي توصل إليها جيولوجيو القرن التاسع عشر من خلال عملية لمضاهاة أنه يمكن الربط بين التتابعات الطبقية التابعة لزمن واحد. ولقد تمكن هؤلاء الجيلوجيون - ومن خلال عملية المضاهاة على مستوى العالم - من جمع عمود جيلوجي geologic column, هو عبارة عن قطاع رأسي مركب, يحتوي تتابع الطبقات المعروفة في ترتيب زمني عغلى أساس محتواها الحفري, أو أي أدلة أخرى على العمر النسبي. وما زال يضاف إلى هذا المقياس العالمي, أو يتم إدخال تحسينات عليه حتى الآن, نتيجة وصف أو رسم خرائط لوحدات صخرية أكثر.

    ويقسم الجيولوجيون كل التاريخ الجيولوجي إلى وحدات مختلفة المدى الزمني تقابل الوحدات الصخرية للعمود الجيولوجي. وتشمل في مجموعها مقياس الزمن الجيولوجي geologic time scale لتاريخ الأرض. وقد أدخلت وحدات مقياس الزمن الرئيسية خلال القرن التاسع عشر على يد علماء من غرب أوروبا وبريطانيا, ونظراً لأن تحديد العمر المطلق بإستخدام المواد لامشعة لم يكن معروفاً في ذلك الوقت, فإنه مقياس الزمن قد أقيم بإستخدام طرق قياس العمر النسبي. وقد أضيفت التقديرات المطلقة لوحدات مقياس الزمن بعد إجازتها في القرن العشرين.

    بناء قياس الزمن الجيولوجي
    يقسم مقياس الزمن الجيولوجي 4.6 بليون سنة والتي تمثل تاريخ الأرض إلى وحدات مختلفة وهي الدهور والأحقاب والعصور والأحايين, ويقدم إطاراً زمنياً معقولاً ترتب داخله الحداث الجيولوجية المختلفة منذ نشأة الأرض وإلى الآن. وكما يتضح من شكل مقياس الزمن الجيولوجي, فإن الدهر الذي بدأ قبل 570 مليون سنة دهر الحياة الظاهرة Phanerozoic Eon وهو مصطلح مشتق من الكلمات اللأتينية التي تعني حياة ظاهرة, وهو وصف مناسب, لأن صخور ورواسب ذلك الدهر تحوي الكثير من الحفريات التي تسجل الإتجاهات التطورية الرئيسية في الحياة.

    ويقسم دهر الحياة الظاهرة إلى ثلاثة أحقاب eras هي: حقب الحياة القديمة Paleozoic Era (يعني مقطع paleo قديم ويعني مقطع zoe حياة), وحقب الحياة المتوسطة Mesozoic Era (يعني مقطع meso وسطي يعني مقطع zoe حياة) وحقب الحياة الحديثة Cenozic (يعني مقطع ceno حديث ويعني مقطع zoe حياة). وتعكس هذه الأسماء إختلافات واضحة في شكل الحياة على مستوى العالم عند الحدود بين الأحقاب. وينقسم كل حقب من الأحقاب الثلاثة إلى وحدات زمنية تسمى عصور periods. وينقسم حقب الحياة القديمة Paleozoic Era إلى ستة عصور, كما سنقسم حقب الحياة الوسطى إلى ثلاثة عصور, وحقب الحياة الحديثة إلى عصرين. وتختلف الحياة من عصر إلى عصر, إلا أن هذه الإختلافات تقل عن تلك الإختلافات التي توجد بين حقب وحقب. كما يقسم كل عصر من العصور إلى أقسام أصغر ويطلق عليها الأحيان epochs, بينما يقسم الحين إلى أعمار ages.

    فترة ما قبل الكمبري Precambrian time
    المقال الرئيسي: فترة ما قبل الكمبري
    لا يمكن عمل تقسيم تفصيل لمقياس الزمن الجيولوجي إلا في 570 مليون سنة الأخيرة من عمر الأرض, والتي تحتوي على بقايا الحياة الهيكيلة المعقدة, وتمتد من بداية العصر الكمبري حتى الآن. وتقسم الأربعة بلايين سنة من عمر الأرض, والتي تسبق العصر الكمبري إلى ثلاثة دهور وهي الهاديان Hadean (تعني كلمة Hades عالم الأساطير الخفي للأرواح الراحلة), والأركي Archean (وتعني كلمة archaios القديم أو السحيق), والبروتيروزي Proterozoic وتعني كلمة proteros قبل و zoe تعني حياة). وكثيراً ما يطلق على هذه الفترة الزمنية الطويلة من عمر الأرض وبصورة غير رسمية مصطلح ما قبل الكمبري Precambrian . وعلى الرغم من أنه يمثل نحو 87% من عمر الأرض, إلا أنه لا يقسم إلى أقسام كثيرة كتلك التي تكون في دهر الحياة الظاهرة.

    ويرجع السبب في عدم تقسيم الفترة الزمنية الطويلة التي يشملها ما قبل الكمبري إلى أحقاب وعصور وأحيان كثيرة إلى أننا لا نعرف كثيراً عن تاريخ ما قبل التاكمبري. وتماثل كمية المعلومات التي توصل إليها الجيولوجيون عن ماضي الأرض ما عرفوه عن تاريخ البشر. وكلما تعمقنا أكثر في الماضي قلت المعلومات التي نستطيع الإلمام بها.وبالطبع سجلت أحداث القرن التاسع عشر بشكل أفضل من أحداث القرن الأول الميلادي, وهذا ينسحب بالطبع على تاريخ الأرض, إذ كلما قدم الحدث كان أكثر تشوشاً وأقل وضوحاً. وهناك أسباب أخرى لتفسير نقص معلوماتنا عن تلك الفترة الزمنية من تاريخ الأرض والتي يشملها "ما قبل الكمبري", منها:

    1-لم يبدأ الإنتشار الواسع للحياة في السجل الجيولوجي إلا من بداية العصر الكمبري. أما ما قبل الكمبري فقد أنتشرت أشكال بسشيطة من الأحياء مثل:البكتريا والطحالب والفطريات والديدان. وهي أشكال من الأحياء لا تحتوي على هيكل صلب, والذي يمثل أحد المتطلبات الأساسية لحفظ الكائنات الحية كحفريات.ولهذا السبب فإن السجل الحري في ما قبل الكمبري يعد هزيلاً.

    2-ولأن صخور ما قبل الكمبري شديدة القدم فقد تعرض معظمها لتغيرات كثيرة وشديدة. حيث يتكون معظم السجل الصخري في ما قبل الكمبري من صخور متحولة مشوهة بشدة. مما يجعل البيئة القديمة شديدة الصعوبة نظراً لتشوه كل الشواهد التي كانت تميز الصخور الرسوبية. وقد أمدتنا المواد المشعة بحل جزئي لمشكلة تحديد أعمار ومضاهاة صخور ما قبل الكمبري, إلا أن عدم حل تعقيدات ما قبل الكمبري يظل أمراً مثبطاً للهمم.

    مشكلات تحديد الأعمار في مقياس الزمن الجيولوجي
    على الرغم من أنه أمكن التوصل إلى تقديرات دقيقة لأعمار مختلف أقسام العمود الجيولوجي, فإن هذا لا يعني أن الأمر يخلو من صعوبات. تكمن الصعوبة الأولى في وضع تقدير دقيق للعمر في أنه لا يمكن تقدير عمر الصخور بغستخدام الطرق الإشعاعية, وذلك يرجع إلى أنه لكي تكون عملية التقدير دقيقة, فلابد أن تكون كل المعادن الموجودة في الصخر قد تكونت في وقت واحد. ولهذا لسبب, فإننا نستخدم النظائر المشعة لتحديد متى تبلورت المعادن المكونة للصخر الناري, ومتى وصلت درجة الحرارة والضغط إلى الحد, الذي يساعد على تكوين معادن جديدة في الصخر المتحول.

    أما الصخور الرسوبية فإنها نادراً ما يمكن تحديد عمرها بغستخدام المواد المشعة مباشرة. وعلى الرغم من أن الصخور الرسوبية الفتاتية قد تحتوي على حبيبات بها نظائر مشعة, إلا أن عمر الصخر نفسه لا يمكن تحديده بطريقة دقيقة, لأن الحبيبات المكونة للصخر لا تنتمي إلى عمره نفسه. كما أن الرواسب تأتي من صخور مختلفة العمر بالتجوية. كما أن الرواسب تأتي من الصخور المتحولة قد يصعب تفسيرها, لأن عمرمعدن معين في الصخر المتحول لا يمثل بالضرورة عمر تكوين الصخر الأصلي,بل قد يمثل مرحلة من مراحل التحول اللاحقة. أما إذا كان الصخر الرسوبي لا يحتوي على مواد مشعة مناسبة لتقدير عمره المطلق, فإنه يتحتم على الجيولوجي ربط الطبقات الرسوبية بأجسام نارية يمكن تحديد أعمارها المطلقة, حيث تكون الطبقات الرسوبية أقدم عمراً من الجسم الناري القاطع له, كما تكون أحدث عمراً من الأجسام النارية غير المتأثرة بها في التتابع نفسه.

    ومن مثل هذا النوع من الشواهد, يمكن للجيولوجي أن يقدر عمر الصخور الرسوبية تقديراً مطلقاً. كما يتضح مدى أهمية الربط بين الدراسات المعملية والمشاهدات الحقلية عند القيام بهذه المهمة.

    التصنيف الطبقي (الإستراتجرافي)
    تضم الوحدات الطبقية (الإستراتجرافية) stratigraphic units مجموعة الطبقات التي يمكن تقسيمها بناءً على خصائصها الطبيعية أو الكيمائية أو محتواها من الحفريات. كما تشمل تلك الوحدات أيضاً وحدات زمنية time units يتم وضعها بناءً على أعمار هذه الطبقات. ولقد تنبه العلماء في أواخر القرن التاسع عشر إلى أهمية فصل مفهوم الزمن الجيولوجي وتقسيماته عن أقسام الصخور, التي ترسبت خلال هذا الزمن. ولقد أدى هذا الفصل إلى نشأة وحدات الزمن الجيولوجي geologic time units والتي تشمل مختلف عصور periods الزمن الجيولوجي,وأيضاً الوحدات الزمنيةالصخرية time-rock units والتي تشمل أنظمة systems الصخور التي تكونت خلال هذه العصور.

    وقد قام الجيولوجيون في مختلف أنحاء العالم منذ نهاية القرن التاسع عشر, وخلال القرن العشرين, بعمل شبكات من المضاهاة الإستراتجرافية وعمل تدقيق لمقياس الزمن الجيولوجي, إلا انهم إستخدموا مصطلحات ومفاهيم مختلفة مما أدى إلى حدوث كثر من اللبس. وللقضاء على هذا اللبس ولوضع قواعد ثابتة لتسمية الوحدات الطبقية الرسمية, عقد عديد من المؤتمرات العلمية المحلية والدولية. وفي إطار هذا الإهتمام وبالتعاون بين جمعية أمريكا الشمالية للتسمية الطبقية North American Commission on Stratigraphic Nomenclature والجمعية الأمريكية للجيولوجيين الاملين في البترول Association of Petroleum Geologists تم نشر عدد من طبعات "دليل التسمية الطبقية Code of Stratigraphic Nomenclature". وقد وضع هذا الدليل (الكود) في الأساس ليضع قواعد تسمية الوحدات الإستارتجرافية الرسمية المختلفة, مما يعمل على سهولة التواصل بين الجيولوجيين. ويشمل هذا الدليل خمسة أنواع من الوحدات, وهي:

    وحدات الزمن الجيولوجي geochronologic أو time units.
    الوحدات الطبقية الزمنية chronostratigraphic units أو time rock units.
    الوحدات الطبقية الصخرية lithostratigraphic أو rock units.
    الوحدات الطبقية الحيوية biostratigraphic units.
    وحدات القطبية المغناطيسية الطبقية polarity time - rock أو chronostratigraphic units polarity.
    وقسم الزمن الجيولوجي إلى وحدات غير متساوية بناءً على طول الأحداث الجيولوجية المختلفة, وتشمل وحدات الزمن الجيولوجي time units: الدهر eon والحقب era والعصر periode والحين epoch والعمر age, مرتبة من الأطول إلى الأقصر. ويعتبر العصر periode الوحدة الزمنية الأساسية. أما الوحدات الطبقية الزمنية time - rock units فتشمل الصخور التي ترسبت خلا الفترة الزمنية المساوية لوحدة الزمن الجيولوجي المقابلة لها. وهي تشمل وحدة صخور الدهر eonothem وتقابل الدهر, والتجمع أو صخور الحقب erathem ويقابل الحقب, والنظام system ويقابل العصر , والنسق series ويقابل الحين, والمرحلة stage وتقابل العمر, وتأخذ كل وحدتين متقابلتين من الوحدات السابقة إسماً واحداً, فمصطلح الكمبري Cambrian يطلق على العصر الكمبري Cambrian Periode والذي يشمل الفترة الزمنية الممتدة بين نحو 570 إلى 500 مليون سنة مضت, بينما يشير مصطلح نظام الكمبري Cambrian system إلى كل الصخور التي ترسبت خلال تلك الفترة الزمنية.

    أما الوحدات الطبقية الصخرية, أو بإختصار الوحدات الصخرية rock units, فتعبر عن تقسيم التتابع الطبقي بناءً على صفاته الصخرية, بصرف النظر عن زمن تكوين هذه الصخور أو طريقة تكوينها. وتشمل الوحدات الصخرية فوق المجموعة supergroup والمجموعة group والمتكون formation والعضو member والطبقة bed. والوحدة الرئيسية في هذا التصنيف هي المتكون formation . ويضم المتكون مجموعة من الطبقات التي لها نفس الخصائص الصخرية, وتحتوي عادة على نفس المجموعة من الحفريات. وقد تتكون بعض المتكونات من نوع صخري واحد مثل الحجر الجيري, بينما تتكون مكونات أخرى من طبقات رقيقة متبادلة من أنواع مختلفة من الصخور مثل الحجر الرملي والطفلي. وعلى الرغم من هذا الإختلاف, فإن كل متكون يحتوي على مجموعة من الطبقات الصخرية التي يمكن تتبعها على الخرائط الجيولوجية ذات مقياس الرسم المناسب (في حدود 25000:1). ويسمى المتكون بإسم بعض المعالم الجغرافية المحلية مثل الأنهار أو المدن أو غيرها, مثل متكون وادي النطرون Wadi Natrun Formation أو إسم صخر معين مثل طفل إسنا Esna Shale Formation . كما يجب أن يختار للمتكون منطقة مرجعية يوجد بها المتكون بشكل كامل. وعند كتابة المصطلح باللغة الإنجليزية تكتب الحروف الأولى كبيرة. ويجب إتباع النظام نفسه عند تسمية بقية الوحدات الصخرية مثل فوق المجموعة أو المجموعة أو العضو.

    أما الوحدات الطبقية الحيوية فتقوم على أساس تقسيم التتابعات الطبقية على أساس محتواها من الحفريات. والوحدة الأساسية للوحدات الحيوية هي النطاق الحيوي biozone وهي طبقة أو مجموعة من الطبقات, تتميز بوجود نوع معين وحيد أو مجموعة مميزة من لاحفريات, بغض النظر عن حدود النوعية الصخرية الحاوية لها أو العمر. وقد تتطابق حدود النوع الحيوي مع حدود الوحدات الطبقية الأخرى وقد لا تتطابق. وإذا دلت الحفرية أو مجموعة الخفريات الدالة index fossils على زمن معين, سمي لانطاق بالنطاق الزمني chronozone. ويختلف نوع النطاق بناءً على إختلاق درجة الدلالة الزمنية لمجموعة الحفريات المميزة للنطاق, فمنها نطاق المدى range zone, الذي يتحدد من بداية ظهور حتى إختفاء عنصر حفري واحد يميزه, ومنها نطاق المجموعة assemblage zone الذي يتحدد من بداية ظهور عنصرين حفريين أو أكثر حتى إختفائها. كما قد يكون نطاق وفرة acme zone وهو نطاق يتحدد من بداية إنتشار ووفرة مجموعة حفرية معينة حتى تناقصا ويسمى النطاق بإِسم المجموعة الحفرية الدالة عليه.

    أما وحدات القطبية المغناطيسية الطبقية polarity time - rock units (magnetstratigraphic units) فهي وحدات حديثةنسبية, وتقوم على بصمات المغناطيسية القديمة paleomagnetism المتبقية في الصخور, والتي تقاس بهدف تحديد شدة وإتجاه مجال الأرض المغناطيسي في الأزمنة الجيولوجية الماضية, حيث تشبه المغناطيسية المتحفرة في الصخور والتي يعبر عنها بنطاق قطبية polarity zone الحفريات المحتواة في الطبقات. وللبصمة المغناطيسية أهمية زمنية يعبر عنها كنطاق قطبية زمني polarity chronozone. وهذه الأهمية الزمنية لأحداث المغناطيسية القديمة وفترات القطبية تمكننا من بناء مقياس زمني بناءً على القطبية القديمة, والذي يظهر إتجاه القطبية القديمة المحفوظة في نوعيات مختلفة من الصخور, مثل: إنسيابات اللابة القارية وبازلت قاع المحيط ورواسب البحار العميقة. وتساعد المواد الشمعة في تحديد العمر المطلق لأحداث المغناطيسية القديمة, والتي يطلق عليها وحدات قطبية زمنية polarity chronologic units . وفي الرواسب البحرية العميقة يمكن تحديد العمر الدقيق لوحدات القطبية من ربطها بالنطاقات الحيوية.

    وبالتالي, فإن المغناطيسية الاقديمة خاصية في الصخور تظهر تتابعاً زمنياً, ويمكن إستخدامها في عمل مضاهاة زمنية بين التتابعات الطبقية. فإذا أمكن تعرف أحداث مغناطيسية قديمة وكان من الممكن ربطها بوسائل أخرى للمضاهاة, أصبحت لدينا وسيلو جيدة لمضاهاة الرواسب البحرية العميقة على مستوى عالمي. وقد ثبت أن المغناطيسية القديمة طريقة ممتازة لعمل تقسيم طبقي زمني لصخور حقب الحياة الحديثة والنصف العلوي من حقب الحياة الوسطى, إلا أن تطبيقه على الصخور الأقدم من ذلك تفتقر لوجود قطاعات مرجعية جيدة على مستوى الكرة الأرضية ككل. بمعنى آخر, فإن المقياس الزمني للمغناطيسية القديمة يطبق فقط على الصخور التي ترسبت فقط على قيعان المحيطات الحديثة. وفي الآونة الأخيرة, ومع وجود أجهزة قياس المغناطيسية (مجنوميترات) على درجة عالية من الدقة والحساسية, يمكن تحديد أحداث المغناطيسية القديمة لكثير من التتابعات الطبقية في قيعان المحيطات,ومعايرة هذه الأحداث بتقديرات الأعمار المطلقة بإستخدام المواد المشعة, حيث يعكس تحديد عمر الصخور التي لا تحتوي على حفريات مرشدة.




    وسائل قياس الزمن الجيولوجي
    تختلف الطرق التي يقيس بها الجيولوجيون الزمن عن كل طرق قيس الزمن التي عرفها الإنسان على إمتداد تاريخه. فالأحداث التاريخية دونتها البشرية وتناقلتها من جيل إلى جيل. ونحن معتادون على أنواع معينة من مقاييس الزمن التاريخي. ونحن نتذكر من حين لآخر تواريخ محددة ذات أهمية خاصة في حياتنا. ويمكن ترتيب هذه الأحداث على مقياس الزمن ترتيباً متسلسلاً من الأقدم إلى الأحدث, كما يمكن تحديد أعمارها المطلقة مقدرة بالسنين.

    ويشمل الزمن الجيوولجي الأحداث التي وقعت في فترة ما قبل التاريخ بداية من نشأة الأرض, مروراً بكل الأحداث التي شكلت الأرض حتى اليوم, مرتبة ترتيباً متسلسلاً حسب تاريخ وقوعها. وتقدر الأزمنة بملايين السنين من الآن, ويعبر عنها إختصاراً بالرمز Ma . وقد سجل هذا الزمن الجيولوجي في صخور القشرة الأرضية, حيث يشبه السجل الصخري صفحات وفصول الكتاب الذي يحوي أسرار تكوين الأرض في الماضي.

    وفي الحقيقة فإن مقياس الزمن الجيولوجي يشمل مقياسين هما: المقياس النسبي والذي يعبر عن ترتيب الأحداث الجيولوجية كما حددت من خلال وضعها في السجل الصخري. وتطلق على الفترات المختلفة من الزمن الجيولوجي مسميات مميزة مثل: الكمبري والبرمي والطباشيري. أما المقياس الثاني فهو المقياس المطلق والذي يقدر الأعمار بعدد السنين مقدرة بملايين السنين من الآن (Ma). وتبني هذه الأعمال على التحلل الإشعاعي الطبيعي لعناصر كيمائية مختلفة, توجد بكميات قليلة في معادن معينة في بعض الصخور ويمثل الإلمام بقواعد تقدير العمر النسبي والمطلق حجر الزاوية في فهم تاريخ الأرض.




    السجل الطبقي (الإستراتجرافي)
    من بين أنواع الصخور الثلاثة (النارية والرسوبية والمتحولة), والتي تكون القشرة الأرضية, فإن الصخور الرسوبية تمدنا بسجل أكثر إكتمالاً لتاريخ الأرض. وعلى الرغم من أن الصخور النارية تمثل أكثر من 90% من حجم القشرة الأرضية, فالصخور الرسوبية تمثل أكثر من 75% من الصخور المكشوفة على سطح الأرض أو توجد في الكيلومترات القليلة القريبة من السطح. وتمثل الطباقية stratification أو bedding التي توجد في الصخور الرسوبية أهمية خاصة في بناء تاريخ الأرض, حيث تسمح الطباقية بوضع في بناء تاريخ الأرض, حيث تسمح الطبقاية بوضع ترتيب وتنظيم وتحديد للتتابعات الطبقية stratigraphic sequences .

    ويعرف علم الطبقات (الإستراتجرافيا) stratigraphy بأنه العلم الذي يدرس الصخور الطباقية أو الطبقات ومضاهاتها. وهو يدرس العلاقات المكانية والزمنية بين أجسام الصخور وديناميكية ترسيبها, والتي يمكن ملاحظتها وتفسيرها. وتنتج الطباقية من ترسيب وتجمع الحبيبات الصلبة, والتي تستقر على القاع من الماء أو الهواء تحت تأثير الجاذبية الأرضية في هيئة طبقات beds متتالية متعاقبة.

    وتحدث عملية الترسيب بشكل دوري تعكس فترات ترسيب يعقبها فترات سكون أو توقف للترسيب. وهذا النشاط الدوري في الترسيب هو المسئول أساساً عن الأنسجة المختلفة التي تلاحظ في الطبقات المتتالية,وأيضاً في أسطح الطباقية bedding planes التي تفصل بينها. وتحدث عملية الترسيب في أحواض ترسيب مختلفة الأحجام. وتتصلد الرواسب وتتصخر نتيجة للدفن تحت طبقات لاحقة لها, مما يزيد من وضوح أسطح الطباقية والحدود بين الطبقات.

    القواعد الأساسية لتحديد العمر النسبي
    هناك عدة قواعد أساسية تستخدم لتفسير الأحداث الجيولوجية في السجل الصخري, يمكن توضيحها فيما يلي:

    قاعدة تعاقب الطبقات
    قاعدة تعاقب الطبقات Principle of stratigraphic superpostion هي إحدى القواعد الأساسية لعلم الطبقات, وتنص على أن كل طبقة في التتابع الرسوبي الذي لم يتعرض لأية قوى تكتونية تكون أحدث عمراً مما تحتها وأقدم في العمر من الطبقة التي تعلوها. ويعتبر تطبيق قاعدة التعاقب اطبقي هو الخطوة الأولى في تقدير العمر النسي في الصخور الطباقية.

    وحيث إن قاعدة التعاقب الطبقية تحتم عدم تعرض التتابع الطبقي لتأثيرات تكتونية, فإنه من المهم أن نعرض لقاعدة أخرى من قواعد علم الطبقات تعالج التاريخ النسبي في التتابعات المتأثرة بالعمليات التكتونية, وهو ما يعرف بقاعدة الأفقية الأصلية.

    قاعدة الأفقية الأصلية
    قاعدة الأفقية الأصلية Principle of original horizontality وهي تنص على أنه ليس فقط عملية الترسيب التي تحدث من أسفل لأعلى (وبالتالي تتجمع الرواسب في طبقات متلاحقة), لكن أيضاً أسطح الترسيب, والتي تكون مستوية أساساً ولا تميل إلا بدرجات قليلة عن الأفقي. ولهذا فإن الطبقات الرسوبية تكون أساساً أفقية, لن الأسطح التي تتجمع فوقها الرواسب (والتي تفصل بين الرواسب من جهة والماء أو الهواء من جهة أخرى) تكون أفقية أساساً, وتتجمع فوقها الحبيبات تحت تأثير الجاذبية. وعلى الرغم من أن التطابق المتقاطع cross-bedding والذي سبق مناقشته أثناء دراسة الصخور الرسوبية, يكون مائلاً, إلا أن التوجه الكلي لوحات التطبق المتقاطع تكون أفقية. وعندما نشاهد تتابعات طبقية تميل على الأفقي بشكل واضح, فإن هذا يعزى إلى أن أحدث مابعد الترسيب أدت إلى ميلها. فإذا مال تتابع طبقي أكثر من الوضع الرأسي سمى التتابع الطبقي معكوس الوضع reversed ويكون وضع الطبقات مقلوباً overturned القوى التكتونية على إمالة وطي وتكسير الطبقات الصخرية الموجودة في القشرة الأرضية.

    ويحتم تحديد ترتيب الطبقات في التتابع الطبقي الرسوبي أن نحدد بشكل دقيق سمات السطح العلوي والسفلي للطبقات. وتكون هذه السمات عبارة عن تراكيب رسوبية أولية تتكون عند ترسيب الرواسب, وتوجد التراكيب الرسوبية على السطح الخارجي للطبقات, كما قد توجد داخل الطبقات.

    قاعدة الإستمرارية الجانبية الأصلية
    قاعدة الإستمرارية الجانبية الأصلية Principle of original lateral continuity تترسب الصخور الرسوبية في أجسام ثلاثية الأبعاد, وتمتد أفقياً في كل الإتجاهات حتى تتلاشى عند حافة حوض الترسيب الذي تترسب فيه, أو تتغير خواصها إلى نوع آخر من الرواسب.ويتحدد إمتداد اتلطبقات أفقياً منخلال عملية المضاهاة correlation. فعندما تضاهي المنكشفات المنفصلة للوحدة الصخرية نفسها بشكل صحيح, فإنها تدل على أن هذه المنكشفات عبارة عن أجزاء مما كان وحدة واحدة متصلة في الأساس.

    وتحمل الطبقات الرقيقة الواسعة الإنتشار التي لها صفات خاصة مميزة أهمية زمنية, أي تعبر عن لحظة زمنية محددة يمكن إستخدامها كخطوط تعبر عن التساوي الزمني عند إجراء المضاهاة. وتعتبر هذه الوحدات الفيزيائية المتماثلة متزامنة جيولوجياً على إمتداد منطقة تواجدها, مثل طبقات الرماد البركاني والتي تأخذ شكل الفريشة (الملاءة) blanket تترسب من التدفقات البركانية. تقدم هذه الطبقات الدالة key or maker beds وسيلة مضمونة على نطاق شبه إقليمي لإجراء المضاهاة.

    قاعدة علاقات القطع المستعرض
    قاعدة علاقات القطع المستعرض Principle of cross-cutting relationships من المبادئ المهمة المستخدمة في تحديد العمر النسبي قاعدة علاقات القطع المستعرض. ويدل مفهوم هذه القاعدة على أن أي شئ يقطع طبقة من الصخور الرسوبية أو أي نوع من الصخور يكون أحدث عمراً من الطبقة الرسوبية أو من تلك الصخور, بمعنى أن القاطع يكون أحدث عمراً من المقطوع, فأجسام الصخور النارية المتداخلة (مثل: القاطع dikes) والصدوع تقطع الصخور والتراكيب السابقة عليها في التكوين, وبالتالي فهي أحدث عمراً منها.

    قاعدة المكتفات (المتداخلات)
    قاعدة المكتفات (المتداخلات) Principle of inclusions وهي تنص على أن الفتات والحبيبات التي توجد في صخر تكون أقدم عمراً من الصخر نفسه. فإذا إحتوت طبقة ما على فتات من طبقة أو جسم ناري مجاور كانت تلك الطبقة الأخيرة أو الجسم الناري أقدم عمراً والعكس صحيح.

    قاعدة التتابع الحفري
    قاعدة التتابع الحفري Principle of fossil succession لعبت قاعدة التتابع الحفري دوراً رئيسياً في تطور علم الجيولوجيا التاريخية, وهي تنص على أن كل طبقة أو مجموعة من الطبقات في التتابعات الرسوبية تحتوي على حفريات مميزة تختلف عما تحتها وما فوقها. وتمثل الحفريات fossils بقايا كائنات حية قديمة أوآثارها, وهي تساعد كثيراً في تحديد العمر النسبي للصخور الرسوبية. وقد دعمت قاعدة التتابع الحفري قاعدة التعاقب الطبقي كثيراً, لأن الحفريات ليست كالحبيبات غير العضوية تتواجد عشوائياً, وإنما تتواجد بنظام محدد يمكن تتبعه. فأنواع الصخور يمكن أن تتكرر كثيراً في التتباعات الطبقية الرأسية بتكرار ظروف الترسيب, بينما تتغير المجموعات الحفرية بغطراد رأسياً ولا تتكرر أبداً بسبب نظام التطور الذي لا يعيد الكائن المنقرض مرة ثانية. ويسمى هذا الترتيب الطبقي للحفريات بالتتباع الحفري (تتابع المجموعة الحيوانية faunal succession).

    بصمات المغناطيسية الأرضية القديمة
    بصمات المغناطيسية الأرضية القديمة Palemoagetic signatures من الإضافات المهمة التي حدثت في القرن العشرين إلى علم الطبقات إكتشاف بصمات المغناطيسية الأرضية القديمة paleomagnetism في الصخور. حيث يظهر في صخور التتابعات الطبقية تتابع من أحداث القطبية المغناطيسية (أي إتجاه المجال المغناطيسي للأرض في وقت ما), من القطبية العادية normal polarity أي مماثلة لإتجاه المجال المغناطيسي الحالي للأرض والقطبية المعكوسة reverses polarity أي يكون إتجاه المجال المغناطيسي عكس إتجاه المجال الحالي, حيث يكون قطب الأرض الشمالي متجهاً نحو الجنوب الحالي. ولقد تعرض المجال المغناطيسي للأرض للإنقلاب كثراً طوال تاريخ الأرض الطويل, كما تغير موضع الأقطاب المغناطيسية كثيراً جداً أيضاً بسبب حركة الكتل المتقاربة بالنسبة للأقطاب. وهذا يقدم وسائل أخرى لتقسيم التتابعات الطبقية, كما يمكن به إجراء المضاهاة بين التتابعات الطبقية المتباعدة أيضاً.

    عدم التوافق
    من الظواهر الطبقية المهمة التي تفيد كثيراً في تحديد العمر النسبي والتاريخ الجيولوجي ما يعرف بعلاقة عدم التوافق unconformity. ويعرف عدم التوافق بأنه سطح تعرية أو عدم ترسيب مدفون, وبالتالي فهو يعبر عن جزء مفقود من السجل الجيولوجي نتيجة التعرية وعدم الترسيب. فعدم التوافق هو سطح بين طبقتين يفصل بينهما فاصل زمني. ويمكن تعرف أربعة أنواع من عدم التوافق, هي:

    عدم التوافق التبايني
    عدم التوافق التبايني nonconformity وهو سطح طبقي يفصل بين صخور متبلورة (نارية أو متحولة) أقدم عمراً وأخرى رسوبية أحدث عمراً.

    عدم التوافق الزاوي
    عدم التوافق الزاوي angular unconformity وهو سطح تعرية يفصل بين مجموعتين من الطبقات مختلفتين في زاوية الميل.

    عدم التوافق التخالفي
    عدم التوافق التخالفي disconformity وهو نوع يصعب تعرفه, حيث يوجد سطح تعرية متعرج الشكل بين طبقات متوازية, وفيه يقطع سطح عدم التوافق أسطح الطباقية, ويكون الشاهد عليه وجود دليل على حدوث عملية تجوية مثل وجود فتات من الصخور التي تليه في الصخور التي تعلوه, مثل صخر الكونجلومرات.

    شبه التوافق
    شبه التوافق paraconformity وهو أصعب أنواع عدم التوافق, حيث يعتمد تعرفه على إختلاف عمر الطبقات التي تليه عن الطبقات التي تعلوه,ويكون الشاهد عليه إختلاف المحتوى الحفري لكلا التتابعين أسفله وأعلاه.ويعبر عن الفترة الزمنية المقابلة لعدم التوافق بثغرة ترسب (الثلمة) hiatus, وهي تساوي الفرق في الزمن بين الصخور التي تقع فوق سطح عدم التوافق وتلك التي تقع تحته. وتجدر الإشارة إلى أن سطح عدم التوافق يمثل غياباً لفترة زمنية طويلة جيولوجياً. أما إذا كانت الفترة المفقودة من التتابع الطبقي قصيرة فإننا نشير إليها بالفصلة diastem. وفي العادة فإن عدم التوافق يشير إلى فقد لفترات من السنين, بينما تعبر عن فقد لفترات زمنية قصيرة نسبياً تصل إلى أسابيع أو شهوراً أو حتى قرون.

    وتسمح القواعد الأساسية السابق ذكرها بتحديد العمر النسبي بالنظر إلى مجموعة رأسية من الطبقات, أو إلى أي تتابع طبقي (استراتجرافي) stratigraphic sequence على أنه سجل مرتب زمنياً للتاريخ الجيولوجي لمنطقة ما. ويسمى الخط الزمني المقابل والمووضع على أساس هذا التتابع بالزمن الجيولوجي geologic time, وهو الممثل زمنياً لهذا التتابع, أي كسجل جزئي كامل للوقت الذي إنقضى منذ ترسبت أقدم الطبقات في أسفل التتابع إلى أحدث الطبقات في أعلى التتابع (يستخدم مصطلح الزمنالجيولوجي أيضاً للأشارة إلى الفترة الزمنية الممتدة, منذ إنتهاء تكوين الأرض ككوكب منفصل حتى بداية التاريخ المكتوب). وتختلف التتابعات الطبقية عن التتابعات الرسوبية فالتتابعات الرسوبية هي تغيرات رأسية في التركيب الصخري للرواسب المتكونة في بيئة ترسيب واحدة. أما التتابع الطبقي فهو أشمل في التعريف ويضم طبقات واسعة التغيير لكل منها أصل مختلف. وبينما يتم التأكيد في التتابعات الرسوبية على طبيعة الأنواع المتتابعة من الرواسب فإن التأكيد في التتابعات الطبقية (الإستراتجرافية) يكون على التتابع الزمني للطبقات المكونة للتتابع وظروف الترسيب.

    مضاهاة الوحدات الصخرية
    تمكن المساح الإنجليزي وليام سميث William Smith عام 1793م من تعرف أن الحفريات يمكن إستخدامها لتحديد الأعمار النسبية للصخور الرسوبية. وقد لاحظ من خلال دراسة العديد من الحفريات أن الطبقات المختلفة كانت تحتوي على أنواع مختلفة من الحفريات,وأنه يمكن تمييز طبقة عن الأخرى بإستخدام الحفريات المميزة لكل طبقة. ويسمى هذا الترتيب الإستراتجرافي للحفريات بالتتابع الحفري faunal succession .

    وقد فتح هذا الإكتشاف الباب لعمل مضاهاة للطبقات الرسوبية على مساحات أوسع. وتعني المضاهة correlation تحديد التماثل بين أجزاء وحدة إستراتجرافية مفصولة جغرافياً. وتشمل الوحدات الإستراتجرافية طبقة أو مجموعة من الطبقات تتميز ببعض الخصائص الفيزيائية أو الكيمائية أو الحيوية. ولقد قام سميث في بادئ الأمر بمضاهاة الطبقات على أساس التشابه في الخواص الفيزيائية (التركيب الصخري والمعدني), بالإضافة إلى محتواها الحفري وذلك على مسافات تبلغ عدة كيلومترات, ثم بعد ذلك على مشافة عشرات الكيلومترات. ولقد أصبح من الممكن إستخدام الحفريات وحدها في عمل مضاهاة بين تتابعات تفصل بينها مئات أو آلاف الكيلومترات.

    ويشمل ما يعرف بقانون المضاهاة القواعد التي وضعها سميث للمضاهاة بين التتابعات الطبقية وينص هذا القانون على أن :"الطبقات التي لها نفس التركيب الصخري والمعدني والتي تحتوي على حفريات متشابهة تنتمي إلى نفس العمر الجيولوجي".

    ويتضمن عمل المضاهاة هدفين أساسين: الأول تحديد الأعمار النسبية للوحدات المنكشفة بالنسبة لبعضها البعض في المنطقة التي يتم دراستها, والثاني عمل مقارنة بين أعمار الوحدات بالنسبة إلى مقياس الزمن الجيولوجي. وتتم مضاهاة الوحدات الصخرية بعدة طرق, وتشمل أنواع الصخور المتشابهة والوضع في التتابع الطبقي والمحتوى الحفري.

    وتستخدم مميزات الصخور مثل اللون وحجم الحبيبات والتراكيب ارسوبية التي تسمح بتميز كل وحدة صخرية عن الأخرى عند عمل المضاهاة بين الوحدات الصخرية, خاصة إذا كانت المنكشفات كافية. ومن الأهمية بمكان معرفة أن عملية مضاهاة الصخور يقابلها الكثير من الصعوبات عند تطبيقها, لذلك يجب مراعاة القواعد التي وضعها الجيولوجيون بعد سميث للتوصل لعمل مضاهاة دقيقة. فيجب عند إستخدام قاعدة الإستمرارية الجانبية lateral continuity principle مراعاة أن تلك الطريقة يمكن إستخدامها عند المضاهاة في حوض ترسيبي واحد, لأنه من المعروف أن الطبقات الرسوبية تستدق وتنتهي عند حواف أحواض الترسيب, كما أنها قد تتدرج إلى أنواع أخرى من الصخور نتيجة تغيرات السحنات. كما يجب مراعاة أن الإعتماد على التشابه الصخري فقط بين الطبقات لا يكفي كما ذكرنا إلا في حالات خاصة جداً. كذلك يجب مراعاة الوضع التركيبي للطبقات, حيث يمكن إستخدام وضع الطبقات بالنسبة إلى تركيب تكتوني معين (مثل عدم التوافق مثلاً) مما يساعد على مضاهاة الطبقات. ولكن قد تؤدي بعض الأوضاع التكتونية إلى تغير وضع الطبقات مما لا يسمح بتطبيق قاعدة تعاقب الطبقات. فعند ملاحظة ميل الطبقات وإلتوائها مثلما يحدث أثناء التصادم القاري, فإن الشتوه قد يكون كبيراً جداً لدرجة أن الطبقات الأقدم قد تأتي فوق الطبقات الأحدث. وبالتالي فإن الإستنتاجات المبنية على الطبقات المقلوبة قد تؤدي قطعاً إلى نتائج غير صحيحة عند تقدير الزمن النسبي للطبقات. ويمكن إستخدام بعض الأدلة مثل علامات النيم والتطبق المتدرج والتطبق المتقاطع لتحديد ما إذا كانت الطبقات في الوضع الصحيح أم إنها قلبت.

    كما يمكن عمل المضاهاة بين الوحدات الصخرية عن طريق الوضع في التتابع الطبقي والطبقة الدالة key bed مثل طبقات الفحم والرماد البركاني. وتكون مثل هذه الطبقات مهمة عند عمل مضاهاة بين تتابعات صخرية, وخاصة على نطاق إقليمي.

    وتستخدم الحفريات للدلالة على زمن الوحدات الصخرية, حيث تمثل تلك الحفريات بقايا لكائنات حية عاشت لفترة زمنية خلال الزمن الجيولوجي الماضي.

    وتسمى الحفرية التي تستخدم في تحديد عمر الطبقات التي تحتويها, بالحفرية المرشدة (الدالة) index fossil. ولكي تكون الحفرية مرشدة, فإنها يجب أن تكون شائعة في الطبقات ولها توزيع جغرافي واسع, ومدى زمني محدود. ومن أحسن الأمثلة على الحفرية المرشدة الكائنات الحية الطافية والتي تتميز بتطور سريع وإنتشار جغرافي واسع. وإذا تم تعريف حفرية دالة في منكشف ما, فإن عملية المضاهاة بإستخدام التتابع الحفري fossil succession.

    وبالإضافة إلى المضاهاة بين الوحدات الصخرية المنكشفة فوق سطح الأرض, فإنه يمكن المضاهاة بين الوحدات الصخرية تحت السطحية عند البحث عن المعادن والفحم والبترول بإستخدام تسجيلات الآبار well logs التي توضح الخصائص الفيزيائية المقاسة للقطاع الصخري أثناء الحفر, والعينات الأسطوانية cross التي يتم الحصول عليها من الآبار,وأيضاً شظايا الحفر cuttings التي تخرج إلى السطح أثناء حفر الآبار.

    وقد إستطاع الجيولوجيون خلال القرنين الماضيين بإستخدام التتابعات الحفرية والتتابعات الإستراتجرافية أن يضاهوا المتكونات في جميع أنحاء العالم ليخرجوا بنتيجة هذا الجهد, وهو مقياس الزمن الجيولوجي لكل الأرض.

    العمر المطلق
    لا يشتمل مقياس الزمن الجيولوجي لا يشتمل فقط على مقياس نسبي ولكنه يشمل أيضاً مقياساً مطلقاً مقدراً بالسنين من الآن. ومتراكباً مع القياس النسبي. وعلى الرغم من أنه مقدر بالسنين (عادة بالملايين Ma) من الآن, إلا أنه ليس تقديراً دقيقاً بالمعنى الحقيقي, نظراً لوجود نسبة بسيطة من الخطأ في الحسابات. فإن تقديراً مطلقاً مثل 4600 مليون سنة من الآن والممثل لعمر الأرض, أو 245 مليون سنة من الآن والممثل للحد الفاصل بين حقبتي الحياة القديمة والوسطى يعطينا تقديراً لدرجة القدم, كما يحدد المدى الزمني لتقسيمات العمود الجيولوجي النسبية.

    ويلاحظ أن مقياس الزمن النسبي قد بني تدريجياً حتى أخذ شكله الحالي بنهاية القرن التاسع عشر. أما مقياس العمر المطلق, فقد تطور من خلال علم الزمن الجيولوجي Geochronology والذي أصبح حقيقة واقعة في العقود الأولى منالقرن العشرين بعد إكتشاف ظاهرة نشاط الإشعاع الذري radioactivity وتطبيقاتها على المعادن. وقد إستمر تطبيق كلا المقياسين حتى اليوم. ويعتبر المقياسان النسبي والمطلق من الإنجازات المهمة في تاريخ العلم.

    أسس التقدير الإشعاعي
    يبني التقدير الإشعاعي على ظاهرة أن هناك كثيراً من الذرات غير الثابتة, وبالتالي التغير بإستمرار إلى حالة أكثر ثباتاً وأقل طاقة. ويترتب على عملية التغير هذه إضمحلال إشعاعي radioactive, يؤدي بدوره إلى إنبعاثات إشعاعية radioactive emissions. وتختلف الذرات عن يعضها بعضاً, والتي تدعى نويات nuclides في عدد البروتونات (جسيمات مشحونة بشحنة موجبة) والنيوترونات (جسيمات متعادلة الشحنة) الموجودة في نواة الذرة.


    ويعرف كل عنصر كيمائي في الجدول الدوري بعدد البروتونات في النواة, وهو عدد ثابت ومميز لكل عنصر, والتي تمثل العدد الذري atomi number. فعلى سبيل المثال, عنصر الهيليوم (He) وهو العنصر الثاني في الجدول الدوري يحتوي على برتونين في نواته, بينما يحتوي عنصر اليورانيوم , والذي يحمل رقم 92 في الجدول الدوري على 92 بروتوناً في نواته. أما مضافاً إليه عدد النيوترونات الموجودة في نواة الذرة. أما المدارات حول النواة فتملأ بالإلكترونات (جسيمات مشحونة بشحنة سالبة), والتي يساوي عددها عدد البروتونات الموجودة في نواة الذرة وبالتالي فإن لكل نوية nuclide عدداً ذرياً مميزاً.

    وكل عنصر كيمائي, الذي هو عبارة عن نوية لها عدد ذري ثابت, يمكن أن يكون له أشكال مختلفة تدعى نظائر isotopes ,والتي تتمايز بناءً على عدد النيوترونات الموجودة داخل نوياتها. وبالتالي فإن النظائر المختلفة للعنصر نفسه يكون لكل نظير منها رقم كتلة مختلف. فاليورانيوم -235 ونظيره اليورانيون -238 يحتويان على عدد البروتونات نفسه, بينما يختلفان في عدد النيوترونات (وبالتالي له رقما كتلة مختلفان). ويلعب هذان النظيران دوراً مهماً في تقدير العمر المطلق لبعض أنواع الصخور النارية.

    وكمعظم نظائر العناصر الكيمائية الموجودة في الأرض وهي عناصر مستقرة وغير معرضة للتحول. ولكن هناك عدداً قليلاً من النظائر مثل C 14 تكون مشعة بسبب عدم إستقرار النواة, حيث إن هناك حدوداً يمكن أن تتغير فيها أعداد الكتلة للنظائر لأي عنصر. وتتغير نواة النظير المشع ذاتياً إما إلى نواة نظير أكثر إستقراراً للعنصر الكيمائي نفسه وإما إلى نظير لعنصر كيمائي مختلف. وتختلف سرعة التحول لكل نظير. وعلى الرغم من أن هذه العملية هي واحدة من التحولات - من نواة غير ثابتة إلى نواة أخرى أكثر ثباتاً - إلا أنه أصبح من الشائع تسمية هذه العملية بالإضمحلال الإشعاعي radioactive decay كما سبق أن ذكرنا. ويسمى العنصر الذي تضمحل نواته إشعاعياً بالأصل (ولود) parent, ويسمى الناتج من الإضمحلال الإشعاعي بالوليد daughter ويضمحل C14 ويضمحل U 238 إلى Pb 206 , ويسمى كل من C 14 أصلاً (ولودا) و N 4 و pb 206 وليدا.

    الإضمحلال الإشعاعي
    إن عديداً من النظائر المشعة والتي كات موجودة يوماً ما في الأرض قد إضمحل ولم يبق لها وجود الآن. ويرجع السبب في ذلك إلى أن معدلات الإضمحلال الذاتي لهذه العناصر كانت سريعة. ومع ذلك فما زال يوجد حتى الآن القليل من النظائر المشعة والتي تتحول ببطء. ولقد بينت الدراسة المعملية الدقيقة للنظائر المشعة أن معدلات الإضمحلال لا تـأثر بأية تغيرات في البيئة الطبيعية أو الكيمائية. ولذلك لا يتغير معدل الإضمحلال لنظير ما سواءً كان في الوشاح أو في الصهارة أو في الصخر الرسوبي, وهذه نقطة مهمة توضح أن معدلات الإضمحلال الإضعاعي لا تتأثر بأية عمليات جيولوجية.

    ويترتب على اضمحلال الإشعاعي: (1) إنطلاق جسيمات ألفا (إنطلاق بروتونين ونيوترونين من نواة الذرة), (2) إنطلاق جسيمات بيتا (إنطلاق إلكترونبسرعة عالية من النواة), (3) كما قد تكتسب النواة إلكتروناً من خارجها. ويترتب على الإضمحلال الإشعاعي بغنطلاق جسيمات ألفا أ، تفقد نواة العنصر الولود بروتونين ونيوترونين, ويتكون نظير وليد جديد يقل عدد الكتلة فيه بمقدار 4, كما يقل العدد الذري فيه بمقدار 2 عن النظير الولود. بينما في الإضمحلال الإشعاعي, فإن إنطلاق جسيمات بيتا, يجعل النواة تطلق إلكتروناً ويتحول أحد النيوترونات فيها إلى بروتون, وبالتالي تبقى كتلة النواة ثابتة, بينما يزيد العدد الذري بمقدار 1 ويتكون نظير جديد. وفي حالة إكتساب إلكترون, يلتقط أحد بروتونات نواة العنصر إلكتروناً من المدار الخارجي, ويتحول إلى نيوترون, مما يترتب عليه نقص العدد الذري بمقدار 1, ويتكون نظير جديد, بينما تبقى الكتلة ثابتة.

    معدل الإضمحلال الإشعاعي
    تضمحل العناصر المشعة إلى نظائرها غير المشعة بإنطلاق نواتج تحلل محددة. فمثلاً يتحلل عنصر اليورانيون - 238 إلى الرصاص -206 من خلال تحلل ألفا و 7 خطوات تحلل بيتا, وبغض النظر عن أي تعقيدات, فإن القانون ألساسي في الإضمحلال الإشعاعي ثابت, وهو "نسبة الذرات الأصل (الولودة) التي تضمحل إشعاعياً أثناء كل وحدة زمنية هي دائماً النسبة نفسها". ومن المهم أن نعرف أن معدل التحلل او الإضمحلال الإشعاعي rate of radioactive decay من عنصر ولود لنظيره الوليد يكون بمعدل ثابت لا يتغير, يسمى ثابت التحلل. وكما هو معروف في علم المعادن, فإذا دخلت نوية مشعة في تركيب معدن عند تبلوره, فإن كمية النظير المشع (النواة الألص أو الولودة) والتي تتحلل إلى النظير غير المشع (النواة الوليدة) مثل تحول اليورانيوم -238 إلى رصاص -206, هو معامل فقط في الفترة الزمنية اللازمة للتحول. إلا أنه لدقة المعلومات, فإنه من المحتم أن تكون كل من النواتين الولودة والوليدة محفوظة في بناء الشبكة البلورية للمعدن. وتعكس نسبة النويات الولودة إلى النويات الوليدة في النظام البلوري المغلق طول الفترة الزمنية المنقضية منذ بدأت الساعة الزمنية في الدوران.


    ويتميز كل عنصر مشع بفترة زمنية تسمى عمر النصف half-life, وهي الفترة الزمنية اللازمة لأن يتحول نصف عدد ذرات عنصر مشع ما إلى النظير غير المشع. ويحدث التحلل الإشعاعي بمعدل هندسي: أي أن عدداً ما من نويات عنصر مشع معين (N0) يتبقى نصف عددها مشعاً (N/2) بعد مرور فترة عمر نصف واحدة, بينما نصف هذا العدد, أي ربع العدد الأصلي (N/4) سيبقى مشعاً بعد مرور فترة عمر نصف أخى, وبعد مرور فترة عمر نصف أخرى سيتبقى ثمن الكمية الأصلية (N/Cool, وهكذا إلى ما لا نهاية.

    ويقدر عمر العينة الجيولوجية بالفترة الزمنية المنقضية منذ تبلور الشبكة البلورية لمعدن الحاوي للذرات المشعة. ويكون العمر عند لحظة البداية صفرا, وتكون نسبة ذرات النظير المشع لذرات النظير غير الشمع عندئذ تساوي صفراً. وتقدر الفترة الزمنية منذ التبلور بقياس نسبة نويات النظير المشع إلى نويات النظير غير المشع في المعدن. وبالطيع فإن عمر النصف للعنصر المشع يجب أن يكون معلوماً ويضرب في نسبة نويات النظير المشع إلى نويات النظير غير المشع.

    وعلى سبيل المثال, فإذا كانت نسبة اليورانيوم -238 إلى الرصاص -206 في عينة ما تساوي 1:1, فهذا يعني أن نصف المادة الأصلية من اليورانيوم قد تحللت إلى رصاص, أي مضت فترة عمر نصف واحدة, وحيث إن عمر النصف لليورانيوم -238 هو 4510 مليون سنةو فإن هذا سيكون عمر العينة.

    سلاسل الإضمحلال الإشعاعي الرئيسية
    قدر عمر النصف للنويات المشعة المختلفة بإستخدام أدوات تحليل دقيقة في المعمل. ووجد أن عمر النصف لبعض العناصر يكون أقل من ثانية, بينما يصل عمر بعضها إلى دقائق أو أيام أو سنوات, ويصل في بعضها الآخر إلى عشرات أو مئات أو حتى آلاف الملايين من السنين, فسلسلة تحلل اليورانيوم -238 يتراوح عمر النصف فيها بين 0.00016 ثانية و 4500 مليون سنة. ويحتاج تقدير عمر معظم الأحداث الجيولوجية بإستخدام المواد المشعة إلى العناصر المشعة التي لها عمر نصف طويل.

    ويعتبر عمر الصخور النارية والمتحولة هو عمر الإنصهار حتى نقطة حرجة أساسية يطلق عليها درجة حرارة التثبيت blocking temperature , حيث يصبح معدن معين نظاماً كيمائياً مغلقاً في سلسلة إضمحلال معينة. وتعطي الصخور النارية أفضل النتائج, لأن صخور هذه المجموعة هي نواتج تبلور مصهور سيليكاتي, ولهذا فهي صخور أولية. كما أن الصخور المتحولة يمكن أن تعطي أعماراً مطلقة أيضاً, ولكن يكون العمر المقدر بهذه الطريقة هو عمر التحول, ولذلك فهي لا تعطي عمر الصخر الأصلي غير المتحول. وتشمل عمليات التحول إعادة بلورة المعادن الموجودة وأيضاً تكوين معادن جديدة, ولذلك فإنها تعيد ضبط ساعة الزمن على البداية الجديدة.

    أما الصخور المتحولة الرسوبية مناسبة للتقدير المطلق بإستخدام العناصر المشعة, لأن الحبيبات الفتاتية المكونة لها يكون مصدر

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 26, 2014 3:38 am