زعران

مدرسة العمرية


    الاستجابة و السلوك في الكائنات الحة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 11
    تاريخ التسجيل : 20/04/2011
    العمر : 19

    الاستجابة و السلوك في الكائنات الحة

    مُساهمة  Admin في الأحد أبريل 24, 2011 2:56 pm

    موضوع: السلوك في الكائنات الحية
    --------------------------------------------------------------------------------

    الإحساس هو جهاز الإنذار والإعلام لكل ما يتعرض له الكائن الحي من مؤثرات داخلية وخارجية.
    إن أية مؤثرات - داخلية أم خارجية- تتعرض لها البنية الحية وتكون بقوة معينة ترد عليها هذه البنية باستجابة , وهذه الاستجابة تكون إما على شكل فعل وحركة أو استجابة كيميائية أو فسيولوجية , أو حسية , أو الاثنتان معاً, فالإحساس هو نوع من الاستجابة للمؤثرات التي يتعرض لها الكائن الحي وهي استجابة إنذاريه أو إعلامية .
    وبالنسبة لنا نحن البشر لدينا أجهزة إحساس متطورة جداً ومعقدة , وذلك نتيجة امتلاكنا لجهاز عصبي متطور جداً ودماغ متطور .
    فنحن لدينا أحاسيس أولية خام ولها أساس فسيولوجي متوارث نكون مجهزين بها عند ولادتنا وهي:
    1_ أحاسيس إعلامية – محايدة- مثل الإحساسات البصرية والسمعية والشمية واللمسية...
    2_ أحاسيس الإنذار والتحذير- أحاسيس الألم- مثل الأحاسيس الناتجة عن التعرض للحروق والجروح والمواد المؤذية للجسم, والأحاسيس الدالة على حدوث إختلال في توازن من التوازنات الفزيولوجية للجسم,مثل أحاسيس الجوع والعطش, والبرد والحر ....., وهذه الأحاسيس دافعة وموجهة للفعل والعمل والاستجابة المناسبة.
    3_أحاسيس اللذة والراحة والسعادة..... الناتجة عن إرواء أو تحقيق أحد الدوافع, مثل الأحاسيس الناتجة عن تناول الطعام بعد الجوع, أو شرب الماء بعد العطش..... وهذه الأحاسيس هي أيضاً دافعة للفعل والعمل والقيام بالاستجابة المناسبة.
    4_أحساسات إعلامية وتحذيرية في نفس الوقت, وفي الواقع تتحول الأحاسيس الإعلامية المحايدة أثناء الحياة إلى أحاسيس تحذير أو ترغيب حسب الظروف المعاشة.
    5_ الأحاسيس المرافقة للانفعالات وهي كثيرة ومتنوعة, مثل أحاسيس الحب والغيرة والخوف والحقد والغضب والزهو والفخر... الخ .
    وبالإضافة إلى ذلك نجد عند الإنسان بشكل خاص أحاسيس جديدة تكونت نتيجة الحياة الاجتماعية والثقافية.
    وتتفاعل هذه الأحاسيس مع بعضها عند حدوثها معاً, فتولد مشاعراً ووعياً متطوراً معقداً, والأحاسيس الأخلاقية والدينية والروحية والفكرية والفنية وباقي الأحاسيس الاجتماعية المتطورة هي مثال على ذلك.
    مدخلات ساحة الشعور
    ما هي الطرق التي تدخل بها المؤثرات - أو التيارات العصبية- ساحة الشعور والوعي؟
    هناك أولاً واردات الحواس وهي التيارات العصبية الآتية من المستقبلات الحسية الداخلية مثل الإحساس بالجوع أو العطش, والخوف وأحاسيس الانفعالات الكثيرة الأخرى... , والواردة من مستقبلات المؤثرات الخارجية, مثل النظر والسمع.... وباقي مستقبلات الحواس الأخرى للعالم الخارجي .
    وهناك ثانياً واردات الذاكرة وهي التيارات العصبية الأتية من اللحاء وباقي أجزاء الدماغ, وهي ذات أنواع مختلفة وهي:
    أ_ التداعي نتيجة الإشراط والارتباط أو التتابع الزمني.
    ب_ التداعي نتيجة الإشراط والارتباط المكاني- التجاور المكاني- .
    ج_ التداعي نتيجة الارتباط للتشابه في التأثيرات أو المعنى- التشابه الذي يسمح بالتعميم-
    د_ الاستدعاء المخطط الإرادي الواعي , نتيجة المعالجات الفكرية الإرادية الواعية.
    و هناك فرق بين ما ترسله المستقبلات الحسية وما يتم ألإحساس والشعور والوعي به فعلياً , وذلك نتيجة تفاعل هذين المصدرين واردات الحواس من جهة والتيارات العصبية الأخرى الواردة من بنيات الدماغ .
    الأحاسيس الناتجة عن المستقبلات الحسية.
    إن المستقبلات الحسية هي محولات بيولوجية تحول المؤثرات الميكانيكية, والكهربائية , والضوئية , والصوتية , والكيميائية , والحرارية , والبيولوجية..., إلى سيالات أو تيارات كهر بائية عصبية .
    وهناك حواس متكيفة مثل اللمس والشم ... وحواس غير متكيفة مثل السمع والبصر , والمستقبلات الحسية كثيرة جداً, والعلاقة بين شدة المنبه و شدة التيارات الكهربائية العصبية علاقة لوغارتمية أي غير خطية.
    الأحاسيس تنشأ عند حدوث تغيرات في التأثيرات- هذا بشكل عام- على الكائن الحي , فهي تضخم وتوضح هذه التأثيرات, وبالمقابل تخفف هذه التأثيرات عند ثباتها, فهناك آليات للمقارنة والمفاضلة لواردات الحواس, وعندما يلحظ تبدل في التأثيرات على الحواس تتولد استجابة , وإذا لم يتم كشف أي تغير فالاستجابة تبقى ضعيفة أو معدومة- إن الحواس هي في الأساس مكشاف للتغيرات – كما أن كافة المنظومات الحسية موجه بشكل تفاقم الفروق في بيئتنا المحيطة, وتخفف الملامح الثابتة, ويتم تحقيق هذه المقارنة من حيث الأساس عند كافة مستويات المقارنة والتحليل عن طريق إضافة وطرح مدخلات العصبونات الفردية, وتوفر هذه المزاوجة- المقارنة البسيطة نسبياً ببناء العمليات الإثارية (المثيرة) , والكافة, كامل القدرة الإحصائية الضرورية لتحليل الرسالة الحسية إلى ملامحها المكونة لها, وبالتالي تخفض الكمية الإجمالية للمعلومات التي تنقل الرسالة حين مرورها من مستوى إلى مستوى يليه.
    " وبغض النظر عن أيها من الحواس هي المعنية , فإن إدراكنا للحوادث الخارجية والداخلية هو نتاج من خطوات معالجة لمعلومات ضمن الجهاز العصبي المركزي ففي المقام الأول , يقوم مثير ما في شكل تبدل زماني أو مكاني في الطاقة الكهرومغناطيسية أو الميكانيكية أو الكيميائية بصدم مستقبل الحاسة التي تهيأت خصيصاً لكشفه, وفي المستقبل يتم تحويل التبدلات الطاقية - أو ترميزها- في شكل نبضات عصبية بشكل يحفظ المعلومات المتعلقة بالحادثة الإثارية ويتم نقل هذه الرسالة الحسية المتضمنة في الشيفرة العصبية عبر سلسلة محطات متوسطة إلى مستويات عليا من الجهاز العصبي المركزي , حيث تفك رموزها لتشكل أساس إدراكنا الواعي للحادثة الإثارية " من كتاب مدخل إلى علم النفس .
    اللذة والألم
    " المهاد ودوره في الثواب والعقاب
    من بين مهام المهاد ضبط وظائف الجسم الهامة للحياة إن كانت شعورية أو لا شعورية- ضبط الضغط الشرياني- توازن سوائل الجسم- محتوى السوائل من الأملاح- التغذية- النشاط المعدي والمعوي- الافرازات للغدد الصم, وله علاقة وثيقة مع الجانب الانفعالي من الإحساسات, مثل اللذة والألم وبالتالي الثواب والعقاب.
    " فالتنبيه الكهربائي لمناطق معينة يجلب السرور والرخاء للحيوان, وتنبيه مناطق أخرى يسبب ألماً شديداً أو خوفاً أو دفاعاً أو هرباً, هناك مناطق ثواب وعقاب في المخ وفي المهاد المراكز الأساسية, والمراكز الأخرى في - اللوزة والحاجز والعقد القاعدية وفي لحاء القاعدي للمخ المتوسط - .
    إن مراكز الثواب والعقاب تمثل بلا شك أحد أهم الضوابط في نشاط الإنسان , وقد وجد أن الخبرة الحسية التي لا تؤدي إلى أي من الثواب أو العقاب نادراً ما يتم تذكرها على الإطلاق, إن تكرار منبه خلال فترة من الزمن يؤدي إلى انطفاء شبه كامل لاستجابة اللحاء إذا كان هذا المنبه لا يستثير مراكز الثواب أو العقاب فالحيوان يصبح معتاداً على المنبه الحسي, ولكن إذا كان المنبه يؤدي إلى ثواب أو عقاب فإن استجابة اللحاء تصبح تدريجياً أكثر حدة بتكرار المنبه بدلاً من خمود الاستجابة - ويقال في هذه الحالة أن الاستجابة قد تدعمت أو تعززت- وعلى هذا فإن الحيوان يقيم آثار قوية لذكريات الخبرة التي تؤدي إلى الإثابة أو العقاب, فالثواب والعقاب – والانفعالات- لهم علاقة كبيرة بالتعلم.
    وفرس البحر- قرن آمون- يلعب دوراً في تقرير درجة انتباه الشخص , وله علاقة بالتعلم. يعتقد أنه يلعب دوراً في ربط الخصائص الانفعالية للخبرات الحسية, ثم يقوم بدوره بنقل المعلومات إلى مراكز الثواب والعقاب وغيرها من المراكز, ويقوم بربط الإشارات الحسية المختلفة الواردة بشكل يؤدي إلى استجابة مناسبة من المهاد " من كتاب علم النفس الفزيولوجي د. عزت سيد إسماعيل .



    السلوك في الكائنات الحية

    صفحة 1 من اصل 1


    صلاحيات هذا المنتدى: تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

    :: القسم العلمي :: منتدى العلوم


    :: القسم العلمي :: منتدى العلوم





      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 1:28 pm